المحلي / السيوطي

505

تفسير الجلالين

فتستوي بها مبثوثة ثم تصير كالعهن ، ثم تصير هباء منثورا * ( صنع الله ) * مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله أضيف إلى فاعله بعد حذف عامله أي صنع الله ذلك صنعا * ( الذي أتقن ) * أحكم * ( كل شئ ) * صنعه * ( إنه خبير بما يفعلون ) * بالياء والتاء أي أعداؤه من المعصية وأولياؤه من الطاعة ( 89 ) * ( من جاء بالحسنة ) * أي لا إله إلا الله يوم القيامة * ( فله خير ) * ثواب * ( منها ) * أي بسببها وليس للتفضيل إذ لا فعل خير منها وفي آية أخرى ( عشر أمثالها ) * ( وهم ) * الجاءون بها * ( من فزع يومئذ ) * بالإضافة وكسر الميم وفتحها وفزع منونا وفتح الميم * ( آمنون ) * ( 90 ) * ( ومن جاء بالسيئة ) * أي الشرك * ( فكبت وجوههم في النار ) * بأن وليتها ، وذكرت الوجوه لأنها موضع الشرف من الحواس فغيرها من باب أولى ويقال لهم تبكيتا * ( هل ) * ما * ( تجزون إلا ) * جزاء * ( ما كنتم تعملون ) * من الشرك والمعاصي قل لهم ( 91 ) * ( إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة ) * أي مكة * ( الذي حرمها ) * جعلها حرما آمنا لا يسفك فيها دم إنسان ولا يظلم فيها أحد ولا يصاد صيدها ولا يختلى خلاها ، وذلك من النعم على قريش أهلها في رفع الله عن بلدهم العذاب والفتن الشائعة في جميع بلاد العرب * ( وله ) * تعالى * ( كل شئ ) * فهو ربه وخالقه ومالكه * ( وأمرت أن أكون من المسلمين ) * لله بتوحيده ( 92 ) * ( وأن أتلو القرآن ) * عليكم تلاوة الدعوى إلى الايمان * ( فمن اهتدى ) * له * ( فإنما يهتدي لنفسه ) * أي لأجلها فإن ثواب اهتدائه له * ( ومن ضل ) * عن الايمان وأخطأ طريق الهدى * ( فقل ) * له * ( إنما أنا من المنذرين ) * المخوفين فليس علي إلا التبليغ وهذا قبل الامر بالقتال ( 93 ) * ( وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها ) * فأراهم الله يوم بدر القتل والسبي وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم وعجلهم الله إلى النار * ( وما ربك بغافل عما يعملون ) * بالياء والتاء وإنما يمهلهم لوقتهم